الأحد، 15 نوفمبر 2015

#تنمية_شمال_سيناء بين العزل و الظلم ...!


رغم قلة الكثافة السكانية لشمال سيناء ..إلا أن الحالة السياسية و الإجتماعية متناثرة جدا وتعبر عنها كل مقاييس العزلة الجغرافية حيث أنه يتألف المجتمع هناك من القيائل و أهل العريش و أهل الوادي وهم الذين أقاموا فترات طويلة على أرض شمال سيناء و معظمهم أتوا من ريف مصر فإستحق بجدارة أن نطلق على أهل شمال سيناء بأهل العزلة ...

و من العسير بحق أن يكون المجتمع الذي تحيا فيه متنافر الخصائص و السمات و التقاليد و مضى على وجودة المتواصل أكثر من 30 سنة لتتعدى حدود العزلة إلى العزلة المركبة و كثيرة التعقيد مما جعل من الندرة أن يتواجد بينهم أبناء المدن الحضرية لمحافظات الجمهورية إلا للسياحة أو التجارة أو حضور المؤتمرات  وظروف العمل المركزي ....!

... و من الملاحظات الهامة التي تكشف عن حالة العزلة المركبة في مدارس التعليم الأساسي لمدينة العريش .. تجد في أثناء فترة الفسحة .. لترى بعين رأسك حالة الهياج التي لا تنقطع و بشكل عنيف و غياب حالة الإنسجام و الإستقرار النفستربوي بين التلاميذ ...!

 .. و الملاحطة السالفة ليست ببعيدة في محتواها داخل المجتمع الإداري في المديريات و الإدارات المحلية المختلفة ... فجميعهم يتراشقون الإتهامات و يتلقّون الشائعات فيما بينهم بمنتهى البساطة و يتحدثون بألسنتهم بما ليس في قلوبهم و تتميز ثققافتهم الإجتماعية بمنتهى الوضوح بين القبلي و العرايشي و ابن الوادي  كدلالة قاطعة على ضعف بنيان المجتمع و عزلته المركبة و المعقدة لخلوها من دمج أفراد المدن المتحضّرة .. فتميز النسيج المجتمعي بعزلة أبناء الريف المصري مع عزلة مجتمع شمال سيناء ليتأسس لدينا مجتمعا لم ينصهر بعد مضي أكثر من 30 سنة تعايش .. دون الدخول الى التفاصيل المحرجة ....!

... فإذا لم تنجح المسئولية المباشرة لكافة المحافظين و مدراء العموم و المؤتمرات التي مرت على الهيكل الإداري لشمال سيناء و لم تفلح للآن بلم شمل المجتمع السيناوي و تأكيد هويته فالحديث هنا عن أي تنمية كذب و إفتراء ...! .. و يهدد أمن و سلامة المجتمع على أرض شمال سيناء بسبب إختراق النظرات الضيقة للعنصرية التي فشل في صهرها كافة المسئولين .. فكيف نعيش بين جنبات مجتمع و أرض ممهدة للظلم في المفام الأول وتصدّي القوات المسلّحة خير شاهد ...؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق