الجمعة، 13 نوفمبر 2015

"من تلة صهيون يأتي الخلاص"


.. لما جون كيري يؤكد إن داعش مشكلة عالمية و لا تتوقف على العراق و سوريا فقط و يبدو في كل تصريحاته مكشوفة لتحويل كل القوى العالمية إلى الشرق الأوسط ... و السؤال .. لماذا تصنع أمريكا هذه الحرب و تجعل من داعش هي اللغم الذي ترعاه لإقناع العالم بهذه الحرب و بأي إسلوب يحقق هذا الهدف ....؟!!!
... و تحيل كل مساعي السلام في أوكرانيا إلى الفشل ... و إستقطاب مجلس الأمن و الأمم المتحدة لتصعيد فرض العقوبات على روسيا .. و تصر على المشروع العسكري مع كوريا الجنوبية رغم التحذيرات السياسة الدولية من أزمة حرب نووية ... إذن فما نوعية الأهداف وراء هذا الإستفزاز الأمريكي لكوريا الشمالية ... تورط ميركل بتصريحها الأخير أنه ليس من المحتمل أن تدعى روسيا إلى إجتماع الدول السبعة و ليس الثمانية الصناعية العظمى ...؟!!
.. التحول الأمريكي إلى السياسة الناعمة مع إيران في ظل تهديد إيراني و التوعد لإسرائيل إعلاميا و عمليا بعمليات مخابراتية بين الطرفين ... و تلعب تركيا دور السمسار على مستوى كل الأطراف .... و أيضا على مستوى كل الأطراف الدولية و العالمية لا يوجد شعور واحد تدركه و تفهمه أي دولة لما يدور في رأس الصهيونية الأمريكية ...؟!!!!
... و لكن رغم كل الشراك و الشباك و الألغام التي تنشرها الصهيونية الأمريكية في الشرق الأوسط و الأقصى و شرق أوروبا و أيا كان هدفها ... فلا يجب أن يتغابى العالم و لا يعرف أن المكسب الأمريكي في كل الأحوال أن تصنع حربا إستباقية مدمرة لكل الأسلحة النووية و المتطورة و داخل قلب العالم القديم لتتخلص من كل العداءات الخطرة على الأمن القومي الأمريكي مستقبلا و كذلك تدفن كل جرائمها التي صنعتها بالحروب الباردة و حروب الجيل الرابع و التي لو إستفاق العالم منها لإتحد العالم أجمعه ضد أمريكا ...؟!!!
... و هناك إنهيار إقتصادي لا يغفله العالم في الوضع الإقتصادي الأمريكي فلم يعد يقوى على حماية مصالحة بنفس القوة المعهودة و مع إستمرار تطاول الدول المحيطة به جعرافيا و أزماته الإقليمية التي تفضح ضعف أمريكا الوشيك ... و من هنا هل يبقى حل أمام أمريكا مرحليا للحفاظ على بقائها سوى تلك الحرب الإستباقية التي تدمر بها العالم القديم ليخلو لها الساحة مرة أخرى لإعادة الترتيب و التحكم ... !!!؟
... سبحان الله إلى أي درجة لعبت الفلسفة البرجماتيه دورا مهما في تجفيف منابع الأخلاق و قيم الرحمة و الأصالة الإنسانية السليمة للفطرة فكانت أمريكا نتاج أحد أهم التجارب الإنسانية لفقدان الأخلاق تماما لدرجة أنها تبني أمنها القومي على فناء العالم ... و إلى أي حد ظلمت الشعوب الأمريكية بتلك الأفكار و الفلسفات المظلمة بطاغوت الليبرالية ؟!!
... و بهذا الفاصل الحزين الذي يثبت إنعدام الخلق و القيمة لدى القيادة الأمريكية ليثبت أيضا حالة الخبل الدولي الذي تقوده الصهيونية الأمريكية لإنتحار الدول إنتحارا جماعيا كالفئران و يتننازلوا عن أوطانهم و حضاراتهم و عن تاريخ الإنسانية من أجل حضارة السفه التي إرتبطت كل معتقداتها بتحقيق أحلام إسرائيلية و كأنها هي الخلاص الأمريكي من كل مصائبه ... و هكذا يتغنى الجنود الأمريكان الآن "من تلة صهيون يأتي الخلاص"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق